ضمن فعاليات أسبوع الابتكار 2026، نظم مركز دعم المنشآت بالمدينة المنورة، أمس الاثنين، لقاء تقنياً بمشاركة عدد من رواد ورائدات الأعمال والمهتمين بالمجالات التقنية، ناقش تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي ودورهما في دعم المشاريع الريادية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير بيئة الأعمال بالمملكة.


وتناول اللقاء أبرز الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية في رفع كفاءة الأعمال وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب استعراض نماذج تطبيقية تعكس التحول المتسارع نحو الحلول الرقمية، بما يعزز قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التكيف مع متغيرات السوق وتحقيق نمو مستدام. كما ركزت النقاشات على أهمية الانتقال من المفهوم النظري للتقنية إلى توظيفها كأداة تشغيلية داخل بيئات العمل.


وشهد اللقاء تفاعلاً من المشاركين، حيث دارت نقاشات حول فرص الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة إلى تساؤلات تتعلق بآليات الدعم والتمويل، ما يعكس تنامي اهتمام رواد الأعمال بالحلول التقنية كمدخل رئيسي لتطوير أعمالهم، فضلاً عن إتاحة المجال لتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية بين الحضور .


وفي هذا السياق، ناقش المشاركون آليات دمج التقنيات الذكية في نماذج الأعمال، لا سيما في مجالات الأتمتة وتحليل البيانات وتطوير الخدمات الرقمية، بوصفها أدوات تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية ودعم اتخاذ القرار، وتعزز من تنافسية المشاريع الناشئة في الأسواق المحلية والإقليمية.


كما شهد اللقاء عرض تجربة في مجال الابتكار التقني، قدمتها فوزية الحربي مديرة نادي الروبوتكس" بالمدينة المنورة، حيث استعرضت أبرز محطات تجربتها، والتحديات التي واجهتها، إضافة إلى الفرص والتحديات التي تتيحها التقنيات الحديثة أمام رواد الأعمال للدخول في مجالات جديدة قائمة على الابتكار.

وأكدت الحربي أن التقنيات الذكية أصبحت عنصراً أساسياً في نجاح المشاريع الحديثة، مشيرة إلى أن الاستثمار في المهارات التقنية يمثل أحد العوامل الحاسمة في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق وقادرة على المنافسة.


ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن برامج أسبوع الابتكار، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) وبمشاركة جهات حكومية وخاصة، بهدف دعم منظومة ريادة الأعمال وربطها بالفرص الاستثمارية في القطاعات الواعدة، بما يعزز من تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.


ويعكس هذا الحراك توجهات المملكة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تحفيز الابتكار وتعزيز دور التقنية في تنمية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي متقدم في مجالات التقنية وريادة الأعمال