يشهد المجتمع في السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في إقبال الشباب على الزواج، حيث لم يعد الخيار الأول كما كان في السابق، مع تزايد حالات التأجيل أو العزوف، ما يعكس تغيرًا في أولويات الجيل الحالي.

وتتعدد أسباب هذه الظاهرة، إذ يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلبات الزواج، مثل السكن والمهور، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تجعل الإقدام على الزواج قرارًا مؤجلًا لدى كثير من الشباب. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في رسم صورة مثالية للحياة الزوجية، رفعت سقف التوقعات وأثرت على قرارات البعض.

وفي السياق ذاته، اتجه العديد من الشباب إلى التركيز على التعليم وبناء المستقبل المهني وتحقيق الاستقلال المادي قبل التفكير في تكوين أسرة، وهو ما عزز من ظاهرة التأجيل.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التوازن بين الطموحات الشخصية والاستقرار الأسري ضرورة، في ظل متغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة.