أصحبنا مع تقدم الحياه نمر على تفاصيل جميلة دون تقدير أو نعيش النعمة كأنها أمر عادي فاصبح البعض منا لا يشعر بالسعاده والسكينة لكن ماذا لو كان مفتاح الشعور بالرضا والرفاهية هو الامتنان شعور يمكن ان يغير نظرتنا للحياه وتحدث فارقا في صحتنا النفسيه.
الجميل في الامتنان أنه لا يتطلب إنجازات كبير هو يكمن في تفاصيلنا الصغيرة في وجود الأهل ودعمهم وفي الكلمة الطيبة والابتسامة العابرة وفي الصحة بعد تعب و الأمان والعلاقات الصادقة وأيضا الاعتراف بفضل الآخرين وتقدير مايقدمونه لك مهما كان صغير. حين نعتاد على تقدير هذه التفاصيل العظيمة، يبدأ تفكيرنا تلقائياً بالبحث عن الإيجابيات بدل التركيز على السلبيات والإخفاقات والمشاكل ،نركز على العطايا والنجاحات والإنجازات فنتحول من النقص الي الاكتفاء ومن السخط لسعاده والرضا ان ممارسة الامتنان لا تغير الواقع فقط بل تغير نظرتك اليه. ولتحويل هذه الشعور إلى سلوك يومي يمكننا البدء بتأمل النعم البسيطة التي أنعم الله بها علينا وتدوين او تأمل النعم التي مررنا بها خلال اليوم مما يجعل العقل يرصد الإيجابيات فنعتاد رؤية الجمال في كل موقف ومع مرور الوقت ستجد أن الامتنان أسلوب حياة يجعل قلبك أهدأ وعقلك اقل قلقا.
الامتنان يكون بشكر الله على نعمه بالقلب واللسان والجوارح والاعتراف بالجميل واللحظات البسيطة التي تجلب البهجة ليومنا ومع الأسف يغفل عنها البعض بقصد أو بغير قصد مع العلم بأن شكر الناس خلق إسلامي عظيم حث عليه نبينا في الحديث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) وهذه يوضح لنا ان الامتنان وشكر الناس على معروفهم جزء لا يتجزا من شكر الله تعالى.لذلك نحن كمجتمع مسلم يجب علينا أن ننشر ثقافة الشكر والامتنان بيننا ونحرص على تربية أبنائنا عليها منذ الصغر، حتى تصبح عادة جميلة تمارس في الأسرة والمجتمع وبيئة العمل ليكون عادة جميلة تثمر في المجتمع بأسره أن الشكر ليس مجرد كلمة بل هو طاقة إيجابية تبني النفوس وتديم النعم.