حوار/أميرة المطيري-اميرة الحربي- يقظة
في إطار الاهتمام بالسلوكيات الطلابية وتأثيرها على البيئة التعليمية تبرز بعض الظواهر التي تحتاج إلى توعية ومعالجة ومن أبرزها شعور بعض الطالبات بالاستحقاق الاستثنائي وللتعرف على هذا المفهوم وأسبابه وآثاره أجرينا هذه المقابلة مع الموجهة الطلابية الأستاذة أسماء التميمي من المدرسة المتوسطة فاطمة بنت علي حيث تحدثت عن هذه الظاهرة وطرق التعامل معها داخل المدرسة.
س: في البداية ما المقصود بالاستحقاق الاستثنائي لدى الطالبات ؟
ج: هو شعور الطالبة بأنها تستحق معاملة خاصة أو امتيازات دون مبرر حقيقي مثل توقعها الحصول على درجات أعلى أو استثناءات من القوانين مقارنة بزميلاتها.
س: كيف تلاحظين هذا السلوك داخل المدرسة ؟
ج: يظهر من خلال اعتراض الطالبة المستمر على الأنظمة أو طلبها تسهيلات خاصة أو استيائها إذا لم تعامل بشكل مختلف عن بقية الطالبات .
س: ماهو أكثر موقف يتكرر ويبين هذا الشعور عند البنات ؟
ج: عند توزيع الدرجات أو تطبيق القوانين حيث قد تحتج الطالبة إذا لم تحصل على ما تريده أو ترى أن من حقها استثناء لا يمنح لغيرها.
س: ما الأسباب التي تجعل الطالبة تشعر بأنها تستحق معاملة خاصة ؟
ج: قد تكون بسبب تدليل زائد أو تعودها على تلبية رغباتها بسرعة أو مقارنتها نفسها بغيرها بطريقة غير صحية أو ضعف في تقبل النقد.
س: هل للأسرة دور في تكوين هذا الشعور ؟
ج: نعم للأسرة دور كبير خاصة إذا كانت تبالغ في مدح الطالبة دون توجيه أو تمنحها امتيازات غير مبررة أو لا تضع لها حدود واضحة.
س: كيف يؤثر هذا السلوك على علاقة الطالبة بزميلاتها ؟
ج: قد يسبب نفور الزميلات منها أو شعور بعدم العدالة مما يؤدي إلى ضعف العلاقات الاجتماعية وقلة التعاون.
س: هل يؤثر على تعاملها مع المعلمات ؟
ج: نعم قد يؤدي إلى كثرة الجدل مع المعلمة وعدم تقبل التوجيه مما يؤثر سلبًا على العملية التعليمية.
س: ما الفرق بين الطالبة الواثقة بنفسها والطالبة التي لديها استحقاق استثنائي ؟
ج: الطالبة الواثقة تقدر نفسها وتحترم الآخرين وتقبل النقد بينما الطالبة التي لديها استحقاق استثنائي ترى نفسها أحق من غيرها وترفض المساواة.
س: كيف تتعاملين مع طالبة لديها هذا الشعور ؟
ج: يتم التعامل معها بالحوار الهادئ وتوضيح الأنظمة بعدل وتعزيز مفهوم المساواة مع تشجيعها على تحمل المسؤولية.
هل هناك طرق تساعد الطالبة على تعديل هذا السلوك ؟
ج: نعم مثل تعزيز القيم الإيجابية وتدريبها على تقبل النقد وإشراكها في العمل الجماعي ووضع حدود واضحة لسلوكها.
س: ما دور المدرسة في التوعية بهذا الموضوع ؟
ج: نشر الوعي من خلال الإرشاد الطلابي والأنشطة التربوية وغرس قيم العدالة والاحترام بين الطالبات.
س: كيف يمكن إيصال الفكرة للطالبات دون أن يشعرن بالانزعاج ؟
باستخدام أسلوب لطيف وغير مباشر مثل القصص والمواقف التربوية والتركيز على السلوك وليس الشخص.
س: ما النصيحة التي توجهينها للطالبات ؟
ج: كوني واثقة بنفسك لكن احرصي على احترام الآخرين والالتزام بالأنظمة فالنجاح الحقيقي يأتي بالاجتهاد وليس بالاستثناءات.
س: وأخيرًا ما رسالتك للأهالي ؟
ج: احرصوا على تربية أبنائكم على التوازن وغرس قيم العدل وتحمل المسؤولية وتجنبوا الإفراط في التدليل حتى لايتكون لديهم شعور غير واقعي بالاستحقاق.
وفي ختام المقابلة أكدت الموجهة الطلابية الأستاذة أسماء التميمي أن معالجة سلوك الاستحقاق الاستثنائي تتطلب تعاونًا بين المدرسة والأسرة مع أهمية التوعية المستمرة وغرس القيم الإيجابية لبناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل بشكل صحي داخل المجتمع المدرسي وخارجه .