كم مرّة شعرت أنّ شيئاً ما يقودك دون أن تدري ما هو؟ كم مرّة تصرّفت بطريقة ندمت عليها لاحقاً، ولم تفهم لماذا فعلت ذلك أصلاً؟ هذه اللحظات هي إشارة من الداخل تطلب منك شيئاً واحداً: الانتباه.
الوعي ليس فكرة، بل ممارسة
كثير من الناس يخلطون بين معرفة المفهوم وممارسته. تعرف نظرياً أن الغضب يضرّك، لكنّك حين تغضب لا تتذكّر شيئاً. هذا لأنّ الوعي ليس معلومة، بل عضلة تحتاج إلى تمرين يومي.
«الوعي هو المسافة بين المحفّز والاستجابة. كلّما اتّسعت المسافة، اتّسع اختيارك.»
تمرين بسيط
في كل مرة تشعر فيها برغبة قوية في فعلٍ ما، خذ ثلاث أنفاس عميقة قبل أن تتحرّك. هذه الثواني الثلاث هي مساحة الوعي. كلّما مارست هذا التمرين، توسّعت المساحة، وقلّت تصرّفاتك التلقائية المؤذية.
ماذا بعد؟
الوعي بالذات ليس وجهة، بل بداية. حين تبدأ، ستلاحظ كم كنت غائباً عن نفسك دون أن تدري. لا تستعجل، فالطريق طويل لكنّه يستحقّ.